ميرزا حسين النوري الطبرسي
340
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
فشكوت إليك قول إسماعيل فقلت لي : قل له : إنما يجب على الإمام أن يدعو إلى اللّه وطاعته مثلك ومثل أصحابك ممن لا يتقيه ؟ قلت : كذا واللّه يا سيدي قلت لي : في منامي فخصمت إسماعيل به ، قال : إن قلت لك في منامك فأنا أعدته الساعة عليك ، فقلت : أي واللّه إن هذا لهو الحق المبين . رؤيا غريبة فيها معجزة للهادي ( ع ) وإثبات إيمان أبي طالب ( ع ) وفي الكتاب المذكور عن علي بن عبد اللّه الحسيني ، قال : ركبنا مع سيدنا أبي الحسن ( ع ) إلى دار المتوكل في يوم السلام ، فسلم سيدنا أبو الحسن ( ع ) وأراد أن ينهض فقال له المتوكل : اجلس يا أبا الحسن ، إني أريد أن أسألك . فقال : سل . فقال له : ما في الآخرة غير الجنة والناء يحلون به الناس ؟ فقال أبو الحسن ( ع ) : ما يعلمه إلا اللّه ، فقال له : فعن علم اللّه أسئلك ؟ فقال له : ومن علم اللّه أخبرك ، قال : يا أبا الحسن ما رواه الناس أن أبا طالب يوقف إذا حوسب الخلائق بين الجنة والنار ، وفي رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه لا يدخل الجنة لكفره ، ولا يدخل النار لكفالته رسول اللّه ( ص ) وصده قريشا عنه وأيسر على يده حتى ظهر أمره ، قال له أبو الحسن ( ع ) : ويحك لو وضع إيمان أبي طالب في كفة ، ووضع إيمان الخلائق في الكفة الأخرى لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم جميعا ، قال له المتوكل : ومتى كان مؤمنا ؟ قال له : دع ما لم تعلم واسمع ما لا يرده المسلمون جميعا ولا يكذبون ، اعلم : أن رسول اللّه ( ص ) حج حجة الوداع فنزل بالأبطح بعد فتح مكة فلما جن عليه الليل أتى القبور ، قبور بني هاشم وقد ذكر أباه وأمه وعمه أبا طالب ، فداخله حزن عظيم عليهم ورقة ، فأوحى اللّه إليه أن الجنة محرمة على من أشرك بي ، وإني أعطيك يا محمد ما لم أعطه أحدا غيرك ، فادع أباك وأمك وعمك فإنهم يجيبونك ، ويخرجون أحياء لم يمسهم عذابي لكرامتك عليّ ، فادعهم إلى الإيمان وإلى رسالتك وإلى موالاة أخيك علي والأوصياء منه إلى يوم القيامة ، فيجيبونك ويؤمنون بك فأجيب لك كل ما سألت واجعلهم ملوك الجنة كرامة لك يا محمد ، فرجع النبي ( ص ) إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال له : قم يا أبا الحسن فقد أعطاني ربي في هذه الليلة ما